تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
84
كتاب البيع
خيار له إذا أدرك ، ولا ينبغي له أن يردّ على أبيه ما صنع ، ولا يحلّ له ذلك » . قلت : فإن زوّجه أبوه ودخل بها وهو غير مدركٍ ، أتُقام عليه الحدود وهو في تلك الحال ؟ قال : « أمّا الحدود الكاملة التي يُؤخذ بها الرجل فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلّها على قدر مبلغ سنّه ، يؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنةً ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين فيما بينهم » . قلت له : جعلت فداك ! فإن طلّقها في تلك الحال ولم يكن قد أدرك ، أيجوز طلاقه ؟ فقال : « إن كان مسّها في الفرج ، فإنَّ طلاقها جائزٌ عليها وعليه . وإن لم يمسّها في الفرج ولم يلذّ منها ولم تلذّ منه ، فإنَّها تعزل عنه ، وتصير إلى أهلها ، فلا يراها ، ولا تقربه حتّى يُدرك فيُسأل ويُقال له : إنَّك كنت قد طلّقت امرأتك فلانة . فإن هو أقرّ بذلك وأجاز الطلاق ، كانت تطليقةً بائنةً ، وكان خاطباً من الخطّاب « 1 » . » قال شيخنا الحرّ العاملي قدس سره « 2 » : قال الشيخ « 3 » : الوجه فيه أن نحمله على أنَّ المراد بذكر الأب الجدّ مع عدم الأب ؛ فإنَّه إذا كان كذلك ، كان الخيار لها إذا بلغت . فأمّا الأب الأدنى فليس لها معه خيارٌ بحالٍ بلا خلافٍ . وقد جوّز هذا التأويل في الخبر الذي قبله أيضاً . ويُلاحظ : أمّا مسّها في الفرج فهو أعمّ من الجماع ، فلا يُقال : إنَّ لغير
--> ( 1 ) الاستبصار 3 : 238 ، كتاب النكاح ، أبواب أولياء العقد ، الباب 145 ، الحديث 5 ، الوافي 21 : 423 ، أبواب وجوه النكاح وآدابها وشرائطها وأحكامها ، باب وليّ العقد على الصغار ، الباب 11 ، الحديث 21467 ، وسائل الشيعة 20 : 279 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 6 ، الحديث 9 . ( 2 ) أُنظر : وسائل الشيعة 20 : 279 ، ذيل الحديث المتقدّم . ( 3 ) أُنظر : الاستبصار 2 : 238 ، ذيل الحديث المتقدّم .